في حال اخبرني احدهم بتلك القصة ساقول انه اختلقها واختزلها من احد الافلام القديمة واراد ان يشبع رغبة لديه في اثارة الاهتمام الا ان هذا ما حدث بالفعل ..
منذ اسبوعان شاهدت صورته تملأ مواقع التواصل الاجتماعي..لكن القصة بدأت منذ ثلاث سنوات تقريبا كان شابا نشيطا يملأ الاجواء مرحا ..يحبه كل من يراه ويحترمه من يتعامل معه
تقابلت معه في العمل كان كلما رآها ابتسم في تحيتها وسأل عن حالها كثيرا ويمزح اكثر ويتحدث كثيرا قبل ان ينصرف.
في كثير من الاحيان يسحب كرسيا من المكتب ويجلس ليتحدث كثيرا ويحكي الحكايات الطريفة حتى ظنت انها شخص خاص بالنسبة له ...
انتظرت طويلا لتلك اللحظة التي سوف يتحدث معها ويخبرها بمشاعره بوضوح ..كان واضحا ان هناك شئ خفي حول هذا الحديث الطويل ولكن لم يحدث.
اتحذت هي الخطوة الاولى والمحت له باعجابها واستعدادها للارتباط الرسمي..
وبالرغم من التلميح لكن بدا انه واضحا ..حتى انه اختفى ..والكلام اختفى والابتسام اختفى
" يا لها من اهانة كيف يحدث هذا لي، هل انا لا اصلح الا للكلام فقط ولا اصلح للارتباط الرسمي، لماذا اذا كان الحديث الكثير والكلام الذي لم يكن له داع؟هل هناك خطأ بي يا الهي..لاني تسرعت واردت ان اعرف نهاية هذا الامر سريعا "
هذا الكلام الذي ظل يتردد في ذهنها وهي تبكي ظل الامر لسنوات كلما تذكرت الامر تعود ذكريات الاهانة وتجهش في البكاء
تناست الامر فقد مر اعوام الان ...منذ اسبوعان شاهدت صورته تملأ مواقع التواصل الاجتماعي ..قرأت الخبر اكثر من مرة
" ادعوا لزميلنا ....... فقد حياته اثر حادث اليم "يا الهي ما هذا ..هل هذا صحيح ؟ّ! استفسرت من زملائها عن الامر
"نعم ..الخبر صحيح ...انقلبت السيارة التي كان يستقلها "
انه الوقت الذي تدور كل الافكار بداخل رأسها ...هل هو شعور بالحزن ام بالحمد ؟ ماذا لو كان حدث الارتباط الرسمي ؟
كيف كانت تبكي بحرقة كلما تذكرت تحطم قلبها واهانتها ؟ لماذا لا تبكي الان ؟ اين هي هذه الدموع التي كانت تخرج من مجرد التذكير بالامر ؟ كيف اصبحت المشاعر كلها مختلطة بهذا الشكل؟
تظل تفكر ان الاقدار تعاندك وان الامور تقف ضدك وانك مكتوب عليك الشقاء طوال حياتك .. تظل تفكر في الامر كثيرا وكأنك تحاسب الله على قدرك وما يحدث لك ...لكنك لا تعرف ابدا ان هذه الامور من رحمته عليك ..ومعرفته بك... وحبه لك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق