السبت، 23 أبريل 2016

كبرياء وكرامة





حسنا : اولا لنتفق جميعا على شئ واحد وهو

انه لم يثبت حتى الان ان ايه تجربة علمية تحدث بنفس اطراف المعادلة وتحت نفس الظروف سوف تتغير نتائجها اذا قمت بها في وقت اخر ...

السبب في ذلك ليس الا ان اية تجربة تقوم على طرفي المعادلة والظروف التي تحكمها وليس للوقت اي تدخل بها ...

كيف اذا يتوقع شخص تم رفضه من قبل فتاة بشكل قاطع انها سوف ترضى به في وقت اخر...

لماذا تبدأ اسطوانات الالحاح في الظهور و ادخال عناصر اخرى من الاشخاص من شأنها ارباك الشخص وجعله في موقف ضغط او احراج ...

ما الذي تغير منذ الامس لليوم ؟ ولا اتكلم هنا عن الرفض المسبب الذي يزول بزوال السبب وانما اتحدث عن الرفض النهائي القاطع ...

لنكن واضحين اكثر ان الفتاة التي تعتقد ان هذا الشخص يحبها لذلك هو يلح في طلبه ..هي مخطئة ...هذا الشخص لو كان يحبك لكان احترم قرارك ..

انما هناك شئ يكون دفين في قلب اي ذكر وهو مضاد للكبرياء والكرامة

" لماذا رفضتني ...سوف اجعلها توافق علي في النهاية ... ساجعل الامر كما لو ان لا يوجد ملاذا لها غيري ... لا سوف اجعلها لا تنفعني ولا تنفع غيري "

تعرفون جميعا الدعاء المشهور

((الْلَّهُم إِنِّي أَعُوْذ بِك مِن الْهَم و الْحَزَن , و أَعُوْذ بِك مِن الْعَجْز و الْكَسَل , و أَعُوْذ بِك مِن الْجُبْن و الْبُخْل , و أَعُوْذ بِك مِن غَلَبَة الدَّيْن و قَهْر الْرِّجَال))
هذا الدعاء مقسم الى اجزاء متدرجة في الصعوبة تبدا من الهم والحزن وتنتهي الصعوبة بغلبة الدين وقهر الرجال
واعتقد ان هذا ما يحدث عندما يتم رفض رجل من قبل امرأة ويصبح مقهورا ولا يتقبل فكرة الرفض
قهر الرجل هذا هو ما يحركه ....

انه يوازي عند النساء كيدهم فالنساء ايضا يحركهم الكيد عند شعورهم بالقهر...  في ذلك الوقت الذي يحرك الرجل فيه تفكيره الشيطاني والمبتكر والمبدع للتسبب بقهر الفتاة التي امامه لمجرد شئ واحد ....انها ابدت رأيها بعدم الموافقة عليه ...

الخميس، 21 أبريل 2016

ادعوا لزميلنا



في حال اخبرني احدهم بتلك القصة ساقول انه اختلقها واختزلها من احد الافلام القديمة واراد ان يشبع رغبة لديه في اثارة الاهتمام الا ان هذا ما حدث بالفعل ..

منذ اسبوعان شاهدت صورته تملأ مواقع التواصل الاجتماعي..لكن القصة بدأت منذ ثلاث سنوات تقريبا كان شابا نشيطا يملأ الاجواء مرحا ..يحبه كل من يراه ويحترمه من يتعامل معه


تقابلت معه في العمل كان كلما رآها ابتسم في تحيتها وسأل عن حالها كثيرا ويمزح اكثر ويتحدث كثيرا قبل ان ينصرف. 


في كثير من الاحيان يسحب كرسيا من المكتب ويجلس ليتحدث كثيرا ويحكي الحكايات الطريفة حتى ظنت انها شخص خاص بالنسبة له ...

انتظرت طويلا لتلك اللحظة التي سوف يتحدث معها ويخبرها بمشاعره بوضوح ..كان واضحا ان هناك شئ خفي حول هذا الحديث الطويل ولكن لم يحدث.

اتحذت هي الخطوة الاولى والمحت له باعجابها واستعدادها للارتباط الرسمي..

وبالرغم من التلميح لكن بدا انه واضحا ..حتى انه اختفى ..والكلام اختفى والابتسام اختفى

" يا لها من اهانة كيف يحدث هذا لي، هل انا لا اصلح الا للكلام فقط ولا اصلح للارتباط الرسمي، لماذا اذا كان الحديث الكثير والكلام الذي لم يكن له داع؟هل هناك خطأ بي يا الهي..لاني تسرعت واردت ان اعرف نهاية هذا الامر سريعا "

هذا الكلام الذي ظل يتردد في ذهنها وهي تبكي  ظل الامر لسنوات كلما تذكرت الامر تعود ذكريات الاهانة وتجهش في البكاء

تناست الامر فقد مر اعوام الان ...منذ اسبوعان شاهدت صورته تملأ مواقع التواصل الاجتماعي ..قرأت الخبر اكثر من مرة
" ادعوا لزميلنا ....... فقد حياته اثر حادث اليم "
يا الهي ما هذا ..هل هذا صحيح ؟ّ! استفسرت من زملائها عن الامر 
"نعم ..الخبر صحيح ...انقلبت السيارة التي كان يستقلها "

انه الوقت الذي تدور كل الافكار  بداخل رأسها ...هل هو شعور بالحزن ام بالحمد ؟ ماذا لو كان حدث الارتباط الرسمي ؟
كيف كانت تبكي بحرقة كلما تذكرت تحطم قلبها واهانتها ؟ لماذا لا تبكي الان ؟ اين هي هذه الدموع التي كانت تخرج من مجرد التذكير بالامر ؟  كيف اصبحت المشاعر كلها مختلطة بهذا الشكل؟ 

تظل تفكر ان الاقدار تعاندك وان الامور تقف ضدك وانك مكتوب عليك الشقاء طوال حياتك .. تظل تفكر في الامر كثيرا وكأنك تحاسب الله على قدرك وما يحدث لك ...لكنك لا تعرف ابدا ان هذه الامور من رحمته عليك ..ومعرفته بك... وحبه لك 



(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)


بسم الله الرحمن الرحيم


لانها المرة الاولى لي على هذه المدونة ..اعترف بان سبب كتابتي فيها ان هناك الكثير مما بداخلي  اشعر بانه يمزقني اربا في حال لم اتخلص منه ..فجميعنا يمر باوقات يصبح بها هشا ضعيفا يسهل كسره بل ويجب ان نعترف جميعا انه في ذلك الوقت  يتفنن البعض  ان يجعلك اشلاء غير قابلة للترميم مرة اخرى ....وهذا ما اطلق عليه سنوات الكسر

لكن..هل فعلا لا يوجد سبيل لاصلاح النفس التي كسرت لترميمها وجبرها ؟ هل يمكن ان تتكسر نفسك وتنصلح وتتكسر وتنصلح وهكذا وتظل كما هي ؟


اعرف جيدا انه في حال انكسر وعائا للماء اصبح لا يصلح للاستخدام سيظل يسرب دائما جراء الشرخ الذي الم به .
هذا في حالة اشروخ البسيطة اما في حالة الكسر الفعلي فقد تختفي احدى القطع الصغيرة التي لا يصلح الوعاء بدونها ..


لكن اعرف جيدا ان هناك اشخاص رائعون في اعادة التدوير ...مبتكرون ومصابرون للدرجة التي قد تجعلهم يحاولون لسنوات لاعادة هذا الوعاء كما كان يحاولون ويحاولون ويحافظون على هذا الوعاء في مكان امين حتى لا يتعرض للتحطم مرة اخرى ...



مثل هذه الامور قد تحدث مع قلبك ونفسك قد يحدث لك ما يجبر الخاطر بل وقد تجد من داخل ما كسرك ما يجبرك و يحيرك و تعرف ان ذلك كان خيرا لك وخيرا عظيما ايضا ...في زمانه ووقته عندما تتكشف جميع الحقائق امامك... وتعرف ان حزنك هذا لم يكن مبررا وان الدنيا لا تسير هباءا ولكنها تسير وفقا لاقدار الله .... وهذا ما اطلق عليه سنوات الجبر والحب



ارجو ان تكون في مدونتي هذه بقعة ضوء لشخص واحد مهموما ..استطيع ان اضع امامه املا قبل ان يموت الامل ...او اجبره قبل ان ينكسرقلبه ويتخلص منه ...اساعده على اعادة النظر في امر كان غير واضح امامه ..